Banky Glass Offers
رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

البنوك المركزية تترقب تطورات الأسواق وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وضغوط التضخم

تتجه البنوك المركزية الكبرى إلى تبني نهج التريث في قرارات السياسة النقدية، مع مراقبة تأثير التطورات الجيوسياسية، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على أسواق الطاقة والتضخم، في وقت تلعب فيه أسواق السندات دورًا متزايدًا في تشديد الأوضاع المالية دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

abe 26

ويشير محللون إلى أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والأفراد، وهو ما يسهم في الحد من النشاط الاقتصادي ويحقق جزءًا من أهداف السياسة النقدية، ما يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.

وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تأكيد رئيسه كيفن وارش أن الأسواق أصبحت تؤدي دورًا مهمًا في تشديد الأوضاع المالية، وهو ما يقلل الحاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية في الوقت الراهن، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم وأسعار الطاقة.

ورغم هذا التوجه، حذر عدد من الاقتصاديين من أن الاعتماد على تشديد الأوضاع المالية عبر الأسواق قد لا يكون كافيًا إذا استمرت الضغوط التضخمية أو ارتفعت أسعار الطاقة لفترة طويلة، مشيرين إلى أن تأخر البنوك المركزية في التحرك قد يفرض لاحقًا زيادات أكبر في أسعار الفائدة، بما ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي.

وفي بريطانيا، يرى بنك إنجلترا أن ارتفاع عوائد السندات وتشديد الأوضاع المالية الناتج عن التوترات الجيوسياسية يسهمان في الحد من الضغوط التضخمية، وهو ما يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.

كما أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن تقلبات الأسواق المالية وارتفاع مستويات الحذر لدى المستثمرين قد يسهمان في إضعاف الطلب وخفض الضغوط التضخمية، بما يدعم أهداف السياسة النقدية، رغم استمرار التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة إذا اقتضت الظروف.

وفي اليابان، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة تطورات سوق الصرف، في ظل الضغوط الناتجة عن ضعف الين، بينما أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.

ويرى خبراء أن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، واتجاهات أسعار النفط والطاقة، ومدى انعكاسها على معدلات التضخم، حيث توازن البنوك المركزية بين احتواء الضغوط السعرية والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي، مع استمرار الأسواق في لعب دور مؤثر في تشديد الأوضاع المالية العالمية.

اعرف / قارن / اطلب