الأسواق تترقب قرار الفيدرالي وسط تنامي الرهانات على رفع مفاجئ لأسعار الفائدة
تسود حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في ظل نهج رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش الذي يبتعد عن أسلوب التوجيه المسبق للأسواق.
ورغم أن التوقعات السائدة تشير إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اليوم، فإن عدداً من المؤسسات المالية العالمية بات يرى أن احتمالات رفع الفائدة أصبحت أكبر، مدفوعة باستمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل الأميركي.
تزايد الرهانات على رفع الفائدة
شهدت الأسواق خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على أدوات التحوط ضد احتمال رفع مفاجئ لأسعار الفائدة، في ظل عدم وضوح توجهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد.
وأظهرت تسعيرات سوق المبادلات أن المستثمرين يمنحون احتمالاً يقارب ثلث الفرص لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو، بينما لا تزال الأسواق تسعر بشكل كامل زيادة مماثلة بحلول سبتمبر، مع توقعات بارتفاع إجمالي يبلغ نحو 50 نقطة أساس بحلول مارس المقبل.
مؤسسات مالية تدعم سيناريو التشديد
رفعت عدة مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لاحتمال رفع أسعار الفائدة، حيث اعتبرت أن اتخاذ خطوة تشديدية في هذا التوقيت قد يعزز مصداقية الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.
كما أشارت بعض التقديرات إلى أن تأجيل رفع الفائدة قد يدفع البنك المركزي إلى تنفيذ زيادة أكبر خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
نهج جديد بقيادة كيفن وارش
منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، تبنى كيفن وارش سياسة تقوم على تقليص الاعتماد على التوجيه المستقبلي للأسواق، وعدم الكشف مسبقاً عن توجهات السياسة النقدية، وهو ما أدى إلى ارتفاع حالة عدم اليقين بين المستثمرين مقارنة بالنهج الذي اتبعه الرؤساء السابقون للبنك المركزي.
ويرى محللون أن غياب سجل واضح لسياسة وارش النقدية، إلى جانب الانقسامات داخل لجنة السياسة النقدية، جعلا توقع نتائج الاجتماعات أكثر صعوبة، وزادا من احتمالات تقلب الأسواق عقب إعلان القرار.
العوامل المؤثرة في القرار
تستند توقعات التشديد النقدي إلى استمرار معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف، إلى جانب قوة سوق العمل الأميركي وارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية، وهي عوامل قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشدداً للحفاظ على استقرار الأسعار.
وفي المقابل، يرى فريق آخر من المحللين أن الفيدرالي قد يفضل تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي مع مراقبة تطورات البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.
ترقب لرد فعل الأسواق
يتوقع محللون أن يشهد إعلان قرار الفيدرالي تحركات قوية في الأسواق المالية، سواء في سوق السندات أو العملات أو الأسهم، مع تركيز المستثمرين على بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن أي إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.






