رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

آى صاغة: أسعار الذهب ترتفع 20 جنيهًا في مصر وعيار 21 يسجل 5875 جنيهًا وسط ترقب الأسواق لبيانات الاقتصاد الأمريكي

أسعار الذهب
أسعار الذهب

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأحد 12 يوليو 2026، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفاعًا بقيمة 20 جنيهًا، بنسبة بلغت 0.34%، ليصل إلى 5875 جنيهًا، مقارنة بنحو 5855 جنيهًا في بداية التعاملات، وفقًا للتقرير اليومي الصادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

abe 26

وأوضح التقرير أن الارتفاع المحدود في أسعار الذهب جاء نتيجة توازن واضح بين العوامل العالمية الداعمة للمعدن النفيس، وفي مقدمتها استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وبين المتغيرات المحلية التي ساهمت في الحد من وتيرة الصعود، وعلى رأسها التحسن النسبي في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، الأمر الذي انعكس على استقرار الأسعار داخل السوق المحلية.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6714 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5875 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5036 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47000 جنيه، واستقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4120 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن التحركات المحدودة التي يشهدها سوق الذهب خلال الفترة الحالية تعكس حالة من التوازن بين المتغيرات الاقتصادية العالمية والعوامل المحلية المؤثرة في السوق المصرية، موضحًا أن الأسواق لم تتلق حتى الآن محفزات قوية تدفع الأسعار إلى اتجاه صاعد أو هابط بصورة حادة.

وأضاف إمبابي أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة يعزز من جاذبية الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة، بينما يؤدي استقرار أسعار الفائدة الأمريكية إلى تقليص فرص حدوث ارتفاعات قوية في أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن التحسن النسبي في أداء الجنيه المصري أمام الدولار ساهم في تقليل أثر الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، وهو ما جعل أسعار الذهب في مصر تتحرك بوتيرة أكثر هدوءًا مقارنة بالأسواق الخارجية.

وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن المستثمرين يترقبون خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها بيانات التضخم، والتي سيكون لها تأثير مباشر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي على حركة أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

الذهب يتحرك داخل نطاق سعري محدود

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن الذهب عيار 21 تحرك خلال اليومين الماضيين داخل نطاق سعري محدود، حيث تراوحت التداولات يوم 11 يوليو بين 5850 و5865 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق عند مستوى 5855 جنيهًا، وهو ما يعكس حالة الهدوء النسبي التي سيطرت على السوق.

ومع انطلاق تعاملات اليوم 12 يوليو، ارتفع سعر الذهب عيار 21 إلى مستوى 5875 جنيهًا، محققًا مكاسب بلغت 20 جنيهًا بنسبة 0.34%، في ظل استمرار انخفاض أحجام التداول وحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين لحين ظهور مؤشرات اقتصادية جديدة تحدد الاتجاه المقبل للأسعار.

استقرار سعر الصرف يدعم استقرار أسعار الذهب في مصر

وأوضح التقرير أن التحسن النسبي في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في تقليص تأثير ارتفاع أسعار الذهب عالميًا على السوق المحلية، حيث بلغ سعر الدولار في السوق نحو 49.77 جنيهًا، بينما سجل في البنوك نحو 49.75 جنيهًا، في حين بلغ سعر دولار الصاغة نحو 50.39 جنيهًا.

وأضاف التقرير أن تحسن أداء العملة المحلية ساعد في احتواء الزيادة المحتملة في أسعار الذهب، رغم استمرار الضغوط التضخمية العالمية، كما حافظ السوق المصري على مستويات مرتفعة من كفاءة التسعير، الأمر الذي انعكس على تقليص الفجوات السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية.

وأشار التقرير إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 يعادل نحو 115.88 دولارًا، وهو ما يعكس توافقًا كبيرًا مع السعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية، بما يؤكد عدم وجود فجوات سعرية مؤثرة داخل السوق المصرية خلال الفترة الحالية.

كما أوضح التقرير أن الطلب المحلي لا يزال يتحرك عند مستويات معتدلة، إذ لم يؤد الارتفاع المحدود في الأسعار إلى زيادة ملحوظة في عمليات الشراء، في ظل استمرار سياسة الترقب التي يتبعها المستثمرون والمستهلكون انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن اتجاهات السوق.

التضخم الأمريكي يواصل دعم أسعار الذهب عالميًا

وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن استمرار ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أبريل 2023، لا يزال يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة فعالة للتحوط من التضخم.

وأضاف التقرير أن ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 23.5% أسهم في تعزيز الضغوط التضخمية، وهو ما حافظ على اهتمام المستثمرين بالذهب، رغم تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية يبقي الأسواق في حالة ترقب

وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% للاجتماع الرابع على التوالي، وهو القرار الذي خفف من الضغوط السلبية على الذهب، لكنه في الوقت نفسه لم يمنح الأسواق محفزًا كافيًا لبدء موجة صعود قوية.

وأكد التقرير أن المستثمرين يواصلون متابعة جميع المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد الأمريكي، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد توقيت أي تغيير محتمل في السياسة النقدية الأمريكية، وما يترتب عليه من تحركات في أسعار الذهب.

تراجع التوترات الجيوسياسية يقلص الطلب على الملاذات الآمنة

وأوضح التقرير أن انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، بعد تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز واستمرار تنفيذ اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى تراجع الطلب على الأصول الآمنة، وهو ما ساهم في الحد من مكاسب الذهب عالميًا.

وأضاف أن الأوقية العالمية سجلت تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.10% لتتداول بالقرب من مستوى 4118.71 دولارًا، قبل أن تستقر عند نحو 4120 دولارًا، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة أسعار الذهب في السوق المصرية.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

واختتم تقرير «آي صاغة» بالتأكيد على أن سوق الذهب لا يزال يتحرك في نطاق عرضي، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار، متوقعًا أن يتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 خلال المدى القصير بين مستويات 5850 و5900 جنيه، لحين صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تمنح الأسواق اتجاهًا أكثر وضوحًا، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية.

اعرف / قارن / اطلب