بنك إنجلترا يقترح تخفيف قواعد رأس المال لتعزيز الإقراض مع الحفاظ على متانة القطاع المصرفي
اقترح بنك إنجلترا إدخال تعديلات على قواعد رأس المال المطبقة على البنوك، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها على الإقراض ودعم النشاط الاقتصادي، مع التأكيد على الحفاظ على سلامة ومتانة القطاع المصرفي، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي وارتفاع مستويات الرافعة المالية.
وأوضح البنك المركزي أنه سيبدأ مشاورات بشأن حزمة من التعديلات تتضمن خفض متطلبات رأس المال المرتبطة بنسبة الرافعة المالية بنحو 20 نقطة أساس، بما يمنح البنوك مرونة أكبر في إدارة رؤوس أموالها دون الإخلال بالمتطلبات الرقابية.
كما يدرس بنك إنجلترا تطبيق إجراءات مؤقتة تسمح لأكبر البنوك البريطانية باستخدام جزء من احتياطيات رأس المال، بما يدعم قدرتها على تمويل الاقتصاد وزيادة الإقراض خلال الفترة المقبلة.
وأكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن التعديلات المقترحة تمثل نهجًا متوازنًا في إدارة الإطار الرقابي، مشيرًا إلى أنها ستسهم في تعزيز الإقراض مع الحفاظ على قوة ومتانة المؤسسات المالية واستقرار النظام المصرفي.
وتأتي هذه الخطوة بعد مراجعة أجراها البنك المركزي في ديسمبر الماضي، خلصت إلى أن المستوى الأمثل لرأس المال الذي ينبغي أن تحتفظ به البنوك أصبح أقل بنحو 1.2% مقارنة بالتوجيهات السابقة، وذلك في ضوء الإصلاحات التنظيمية التي أُقرت عقب الأزمة المالية العالمية.
وفي المقابل، أبدى بعض أعضاء لجنة السياسة المالية في بنك إنجلترا تحفظات بشأن التعديلات المقترحة، محذرين من أن تخفيف متطلبات الرافعة المالية قد يؤدي إلى زيادة غير مرغوب فيها في استخدام الرافعة المالية داخل الأسواق، بما قد يؤثر على مرونة واستقرار الأسواق المالية البريطانية.
ويرى مراقبون أن المقترحات تعكس سعي بنك إنجلترا إلى تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الإقراض من جهة، والحفاظ على الاستقرار المالي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية من جهة أخرى.






