رئيس التحرير
محمد صلاح
NBE
الأخبار

البنوك المركزية تواصل تعزيز احتياطيات الذهب رغم ضغوط الفائدة الأميركية

ذهب
ذهب

واصلت البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال شهر مايو، في مؤشر على استمرار الثقة بالمعدن النفيس كأحد أهم أصول الاحتياطي، رغم الضغوط التي تعرض لها نتيجة ارتفاع الدولار وتزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

abe 26

وأظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، التي استندت إلى إحصاءات صندوق النقد الدولي والبنوك المركزية حتى 30 يونيو 2026، ارتفاع صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنحو 41 طناً خلال مايو، مع استمرار عدد من الدول في قيادة موجة الشراء، أبرزها بولندا والصين وأوزبكستان وكازاخستان.

وتصدرت بولندا قائمة المشترين بإضافة 18 طناً إلى احتياطياتها خلال مايو، لترتفع مشترياتها منذ بداية العام إلى 64 طناً، فيما بلغت احتياطياتها الإجمالية نحو 614 طناً، لتقترب من مستهدفها البالغ 700 طن.

وجاء البنك المركزي الصيني في المرتبة الثانية بعد أن أضاف 10 أطنان من الذهب، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر 2024، ومواصلاً تعزيز احتياطياته للشهر العشرين على التوالي، في خطوة تعكس استمرار استراتيجية تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار.

كما رفعت أوزبكستان احتياطياتها بنحو 9 أطنان خلال مايو، ليصل إجمالي مشترياتها منذ بداية العام إلى 33 طناً، بينما أضافت كازاخستان 7 أطنان. وعادت سنغافورة إلى الشراء للمرة الأولى منذ سبتمبر 2025 بإضافة 4 أطنان، في حين اشترى البنكان المركزيان في التشيك والأردن طنين وطناً واحداً على التوالي.

في المقابل، واصلت بعض البنوك المركزية تقليص احتياطياتها، حيث باعت روسيا نحو 6 أطنان من الذهب خلال مايو، فيما خفضت تركيا احتياطياتها بنحو 3 أطنان.

وتأتي هذه المشتريات في وقت يواجه فيه الذهب ضغوطاً ناجمة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية، إلى جانب توقعات المستثمرين بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمواجهة التضخم، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

ورغم هذه الضغوط، تمكن المعدن الأصفر من تقليص جزء من خسائره في نهاية الأسبوع الماضي، مسجلاً أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع، بعد صدور بيانات وظائف أميركية جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز رهانات الأسواق على تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويعكس استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب توجهًا طويل الأجل نحو تعزيز الاحتياطيات وتنويع الأصول، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق المال، بما يؤكد بقاء الذهب أحد أهم أدوات التحوط لدى السلطات النقدية حول العالم.

اعرف / قارن / اطلب