«فيزا»: التصدي لما يصل إلى 500 مليون هجوم إلكتروني شهريًا وتراجع الاحتيال 24% خلال 3 سنوات
كشفت شركة «فيزا» عن حجم التحديات الأمنية التي تواجه قطاع المدفوعات الرقمية عالميًا، مؤكدة أنها تتعامل مع ما بين 400 و500 مليون هجوم إلكتروني شهريًا عبر شبكتها العالمية، في إطار جهودها المستمرة لحماية أنظمة المدفوعات وتعزيز الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال المالي.
وأوضحت الشركة أن استثماراتها في تقنيات رصد المخاطر وتحليل البيانات أسهمت في خفض معدلات الاحتيال بنسبة 24% خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتعزيز أمن المعاملات المالية.
الأمن والثقة يتصدران أولويات المستهلكين والشركات
وأظهرت دراسة حديثة أجرتها «فيزا» أن الأمن والثقة أصبحا العاملين الأكثر تأثيرًا في قرارات الدفع لدى المستهلكين والشركات في المملكة المتحدة، في ظل تزايد الاعتماد على المدفوعات الرقمية وتنامي المخاوف المرتبطة بالاحتيال والأمن السيبراني.
وأشارت الدراسة إلى أن الضغوط الاقتصادية لا تزال تلقي بظلالها على السوق البريطانية، حيث اعتبر 63% من المستهلكين أن ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل أكبر مصدر للقلق بالنسبة لهم، بينما أفادت 79% من الشركات الصغيرة والمتوسطة بأن ارتفاع الأسعار يؤثر سلبًا على أعمالها ويحد من فرص النمو والتوسع.
وفي ظل هذه التحديات، تركز الشركات بشكل أكبر على تعزيز المرونة التشغيلية والحفاظ على استقرار الأعمال بدلاً من التوسع السريع.
المدفوعات الرقمية تواصل النمو
وكشفت الدراسة عن استمرار التحول نحو المدفوعات الرقمية في المملكة المتحدة، حيث يستخدم 77% من المستهلكين بطاقات الخصم المباشر بشكل منتظم، فيما أكد 67% أنهم يعتمدون على المدفوعات الإلكترونية أكثر من النقد مقارنة بالسنوات السابقة.
كما أظهرت النتائج تنامي أهمية البطاقات المصرفية في النشاط التجاري، إذ أوضح 52% من التجار أن أكثر من نصف إيراداتهم الحالية تأتي من المدفوعات التي تتم عبر البطاقات.
استمرار مخاطر الاحتيال المالي
ورغم التقدم في تقنيات الحماية، لا تزال عمليات الاحتيال المالي تمثل تحديًا رئيسيًا، حيث أفاد 40% من المستهلكين بأنهم تعرضوا شخصيًا أو من خلال أحد معارفهم لعمليات احتيال أو خداع مالي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
كما أكد 32% من التجار تعرضهم لمحاولات احتيال أو عمليات احتيالية فعلية خلال الفترة نفسها، ما يعكس أهمية استمرار الاستثمار في حلول الأمن السيبراني وأنظمة كشف المخاطر.
الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة الأعمال
وأبرزت الدراسة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أفاد 64% من أصحاب الأعمال باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي حاليًا في أنشطتهم اليومية، بينما أبدى 69% استعدادهم لاستكشاف استخدامات إضافية للتقنية خلال العامين المقبلين.
كما بدأت 41% من الشركات بالفعل في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات التسويق وخدمة العملاء، في حين أبدى 49% من التجار مخاوفهم بشأن احتمالات انتشار المعلومات المضللة الناتجة عن استخدام هذه الأدوات.
الحماية السيبرانية أولوية قصوى
وأكدت الدراسة أن الحماية من الاحتيال والأمن السيبراني يمثلان أولوية رئيسية عند اختيار مزودي خدمات الدفع، حيث أشار 88% من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أن عوامل الأمن والحماية تأتي في مقدمة معايير الاختيار.
كما أوضح 36% من المستهلكين أن الاعتبارات الأمنية كانت من أبرز الأسباب وراء زيادة اعتمادهم على بطاقات الخصم والائتمان، بينما أكدت 45% من الشركات الصغيرة أن تطوير حلول الدفع ساعدها بشكل مباشر على تحسين إدارة أعمالها وتنمية أنشطتها التجارية.
وتعكس نتائج الدراسة تنامي أهمية الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في مستقبل قطاع المدفوعات الرقمية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني والتحول الرقمي على مستوى العالم.






