بنك أوف أميركا: التوترات الجيوسياسية تؤخر تعافي صفقات الاستحواذ في الشرق الأوسط
توقع بنك أوف أميركا أن يشهد سوق الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعافيًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، بعد التباطؤ الذي تأثر بالتوترات الجيوسياسية والصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن النشاط لن يعود إلى مستوياته الطبيعية بشكل سريع رغم وجود طلب قوي مؤجل قد يدعم السوق لاحقًا.
وأظهرت بيانات شركة LSEG تراجع إجمالي قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المرتبطة بالمنطقة بنسبة 74% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026 لتسجل 18.8 مليار دولار، مقابل 66.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما انخفضت قيمة الصفقات التي استهدفت شركات داخل المنطقة بنسبة 90% لتصل إلى 4.6 مليار دولار فقط، وهو أدنى مستوى للربع الأول منذ عشر سنوات.
وقال إيمون برابازون، الرئيس المشارك لقسم الاندماج والاستحواذ العالمي في بنك أوف أميركا، إن الأسواق الإقليمية شهدت حالة من التقلب خلال العام الجاري، إلا أن التجارب السابقة تشير إلى أن الثقة تعود تدريجيًا بعد عدة أشهر من الأزمات، وليس خلال فترات قصيرة. وأضاف أن النصف الأول من العام شهد فقدان عدد من الصفقات المحتملة، لكن الطلب المؤجل قد يساهم في استعادة النشاط خلال الفترات المقبلة، مع استبعاد حدوث انتعاش سريع.
وأشار البنك إلى أن قطاعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وتحول الطاقة ستكون من أبرز المحركات لنشاط الاندماج والاستحواذ في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، تماشيًا مع الاتجاهات العالمية. كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من ضغوط تضخمية ما زال يؤثر على ثقة المستثمرين والأسواق.
وعلى المستوى العالمي، توقع برابازون أن يسجل عام 2026 مستوى قياسيًا في نشاط الاندماج والاستحواذ، بعدما بلغت قيمة الصفقات العالمية نحو 2.1 تريليون دولار خلال النصف الأول من العام، ما يضع السوق على مسار قد يصل إلى 6.1 تريليون دولار بنهاية العام. وأكد أن البيئة الحالية ما زالت داعمة للصفقات بفضل وفرة السيولة وتراجع مستويات المديونية وارتفاع الأرصدة النقدية لدى الشركات، إلى جانب قوة أسواق الأسهم، وهو ما يعزز قدرة الشركات على تنفيذ صفقات استراتيجية كبرى رغم استمرار التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.






