رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

رئيسة صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي متماسك رغم مخاطر الحرب في الشرق الأوسط

رئيسة صندوق النقد الدولي
رئيسة صندوق النقد الدولي

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة ملحوظة على تجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط حتى الآن، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات تدل على تباطؤ اقتصادي عالمي أو ركود وشيك رغم التحديات التي فرضها الصراع على الأسواق العالمية.

abe 26

وقالت غورغيفا إن الحرب أثرت على أسعار السلع الأولية ومعدلات التضخم والأوضاع المالية العالمية، إلا أن هذه التأثيرات لم تصل إلى مستويات تهدد النمو الاقتصادي العالمي بشكل كبير، مؤكدة أن الاقتصاد العالمي لا يزال يتمتع بدرجة من المرونة في مواجهة الصدمات الجيوسياسية.

ترحيب باتفاق إنهاء الحرب

ورحبت رئيسة صندوق النقد الدولي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً من شأنه الحد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

في الوقت ذاته، حذرت من أن أي تصعيد جديد للصراع أو حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية قد يشكل خطراً واضحاً على آفاق النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.

توقعات النمو العالمي

ومن المنتظر أن يصدر صندوق النقد الدولي تحديثاً جديداً لتوقعاته الاقتصادية العالمية في الثامن من يوليو المقبل، وسط ترقب واسع من الأسواق والمؤسسات الاقتصادية الدولية.

وكان الصندوق قد طرح في أبريل الماضي ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار الاقتصاد العالمي خلال عامي 2026 و2027، حيث توقع السيناريو المتوسط "السلبي" تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5% خلال عام 2026 مع ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 5.4%.

إلا أن تصريحات غورغيفا الأخيرة تعزز التوقعات بإمكانية العودة إلى السيناريو الأساسي المرجعي، الذي يفترض احتواء التوترات الجيوسياسية وعدم استمرار الحرب لفترة طويلة، مع توقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% خلال عام 2026.

تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي

وشهدت الأشهر الماضية اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية نتيجة الحرب التي اندلعت عقب الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل أن تتطور إلى صراع إقليمي أوسع أثار مخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي.

ورغم هذه التحديات، أكدت غورغيفا أن الاقتصاد العالمي لا يزال متماسكاً، موضحة أن تأثير الحرب على التضخم وأسعار السلع والأوضاع المالية كان محدوداً مقارنة بالمخاوف التي سادت في بداية الأزمة.

نظرة مستقبلية

ويرى صندوق النقد الدولي أن استمرار الاستقرار في أسواق الطاقة وتجنب أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية سيكونان عاملين رئيسيين في دعم النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء المخاطر قائمة في حال عودة الاضطرابات إلى الممرات التجارية الحيوية أو ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

اعرف / قارن / اطلب