رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

ماستركارد : تصاعد المخاطر السيبرانية يرفع تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط إلى مستويات قياسية

أظهر تقرير حديث صادر عن ماستركارد بعنوان "سايبر بالس" (Cyber Pulse) تنامي التهديدات السيبرانية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا الشرقية، في ظل تسارع التحول الرقمي وزيادة اعتماد المؤسسات على التقنيات الحديثة. ويقدم التقرير رؤية شاملة للمخاطر الإلكترونية الحالية، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الشركات والحكومات في حماية بياناتها وأصولها الرقمية.

abe 26

تكلفة مرتفعة لاختراق البيانات

كشف التقرير أن متوسط تكلفة اختراق البيانات في منطقة الشرق الأوسط بلغ نحو 7.29 ملايين دولار لكل حادثة خلال عام 2025، وهو مستوى يتجاوز المتوسط العالمي بنسبة 64%. ويعكس هذا الرقم حجم التأثير المالي المتزايد للهجمات الإلكترونية على المؤسسات، ويؤكد أن الأمن السيبراني أصبح أحد أهم أولويات الإدارة العليا ومجالس الإدارات.

ارتفاع الجرائم الإلكترونية

أشار التقرير إلى تزايد وتيرة الجرائم الإلكترونية مع بداية عام 2026، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض المناطق. وتمثل الهجمات ذات الدوافع المالية أو التخريبية نحو 71% من إجمالي الأنشطة الإجرامية الإلكترونية المرصودة في المنطقة، ما يبرز أهمية تعزيز الجاهزية والاستعداد لمواجهة التهديدات المتطورة.

القطاعات الأكثر استهدافاً

أوضح التقرير أن أنظمة الأعمال وبيانات العملاء والبنية التحتية الحيوية تعد من أكثر الأصول المستهدفة من قبل المهاجمين، حيث تمثل نحو 66% من إجمالي الأهداف التي تتعرض للهجمات الإلكترونية.

كما استحوذت القطاعات الحكومية والتكنولوجية والمالية على ما يقرب من 44% من إجمالي القطاعات المستهدفة، نظراً لأهمية البيانات التي تمتلكها ودورها الحيوي في دعم الأنشطة الاقتصادية والخدمات الرقمية.

استمرار انتشار أساليب الهجوم التقليدية

رغم التطور المستمر في أدوات الحماية، لا تزال البرمجيات الخبيثة وبرامج الفدية وعمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني من أكثر أساليب الهجوم استخداماً في المنطقة. وأكد التقرير أن العديد من المؤسسات بحاجة إلى تحسين أمن التطبيقات الإلكترونية وتعزيز أنظمة الحماية الخاصة بالمواقع والخدمات الرقمية.

أهمية المرونة السيبرانية

أكدت ماستركارد أن بناء المرونة السيبرانية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على ثقة العملاء والشركاء. كما شددت على أهمية تبني نهج استباقي يعتمد على المراقبة المستمرة للمخاطر وتطوير آليات الاستجابة السريعة للهجمات المحتملة.

استثمارات متزايدة في الأمن السيبراني

في إطار دعم الأمن الرقمي، استثمرت ماستركارد نحو 12.6 مليار دولار في تقنيات وحلول الأمن السيبراني منذ عام 2019. كما قامت خلال عام 2025 بمعالجة نحو 175 مليار معاملة مالية، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لرصد المخاطر والثغرات الأمنية بشكل أكثر سرعة ودقة.

وتوفر الشركة مجموعة من الحلول المتخصصة التي تساعد المؤسسات على تقييم المخاطر السيبرانية ومراقبة التهديدات المحتملة واتخاذ قرارات أكثر فاعلية لحماية أعمالها وأصولها الرقمية.

تعكس نتائج تقرير "سايبر بالس" تزايد أهمية الأمن السيبراني في ظل التوسع الرقمي الذي تشهده الاقتصادات العالمية. ومع ارتفاع تكلفة اختراق البيانات وتطور أساليب الهجمات الإلكترونية، أصبح تعزيز أنظمة الحماية وبناء المرونة السيبرانية ضرورة استراتيجية للمؤسسات الراغبة في الحفاظ على استمرارية أعمالها وتعزيز ثقة العملاء في البيئة الرقمية.

اعرف / قارن / اطلب