عبير خضر: العنصر البشري خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات السيبرانية وتعزيز التنوع يدعم الابتكار المؤسسي
أكدت عبير خضر، رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري، أن العنصر البشري لا يزال يمثل أحد أهم الركائز المؤثرة في منظومة الأمن السيبراني، مشددة على أن الاعتماد على الحلول التقنية وحدها لم يعد كافيًا لمواجهة التهديدات الرقمية المتطورة، خاصة في ظل تنامي الهجمات التي تستهدف سلوك المستخدمين ومستوى وعيهم الأمني.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة Women in Cybersecurity ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر CAISEC 2026، حيث استعرضت أبرز التحديات والفرص في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب أهمية تعزيز التنوع وتمكين المرأة داخل بيئات العمل.
وأوضحت خضر أن المؤسسات قد تنجح في تطوير بنيتها التحتية وتعزيز أنظمتها الدفاعية، إلا أن السلوك البشري يظل عاملاً حاسمًا في حماية البيانات والأنظمة، لافتة إلى أن الهجمات القائمة على الهندسة الاجتماعية، مثل التصيد الاحتيالي والمكالمات المضللة، تعتمد بشكل رئيسي على استغلال الثقة أو نقص الوعي لدى المستخدمين.
وشددت على أهمية نشر الثقافة الأمنية والتوعية المستمرة داخل المؤسسات وخارجها، مؤكدة أن بناء الوعي السيبراني لدى الموظفين والعملاء والمجتمع أصبح ضرورة أساسية لمواجهة المخاطر المتزايدة في العالم الرقمي.
كما أكدت رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري أهمية التعاون والتنسيق بين المؤسسات والقطاعات المختلفة والجهات التنظيمية للتصدي للتهديدات السيبرانية ذات الطابع العالمي، مشيرة إلى أن الاحتيال الإلكتروني أصبح من أبرز التحديات التي تتسبب في خسائر مالية كبيرة على مستوى العالم، ما يستدعي تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بالتنوع داخل بيئات العمل، أوضحت خضر أن التنوع، لا سيما في القطاعات المصرفية والتكنولوجية والأمن السيبراني، يسهم في دعم الابتكار وتحسين جودة القرارات المؤسسية، حيث يؤدي اختلاف الخبرات ووجهات النظر إلى تطوير حلول أكثر فاعلية وقدرة على التعامل مع التحديات المعقدة.
وأضافت أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية من ركائز التطوير المؤسسي والاستدامة، وليس مجرد هدف اجتماعي، مؤكدة أهمية توفير بيئات عمل داعمة وبرامج متخصصة تساعد على الاستمرارية المهنية وتطوير الكفاءات النسائية بما يضمن الاستفادة القصوى من الطاقات والخبرات المتنوعة داخل المؤسسات.
واختتمت خضر كلمتها بالتأكيد على أن بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الوعي والمسؤولية المشتركة، إلى جانب دعم التنوع وتمكين الكفاءات، يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق النمو المستدام.







