معدل التضخم السنوي فى تركيا يرتفع لـ 32.6% خلال مايو 2026
سجلت معدلات التضخم في تركيا ارتفاعًا جديدًا خلال مايو 2026، بعدما أظهرت البيانات الرسمية نمو أسعار المستهلكين بنسبة 1.71% على أساس شهري، متجاوزة توقعات الأسواق التي رجحت تسجيل 1.63%، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم جهود السياسة النقدية لاحتواء الأسعار.
وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 32.61% خلال مايو، مقارنة بـ32.37% في أبريل الماضي، ليأتي أيضًا أعلى قليلًا من توقعات المحللين التي دارت حول 32.50%.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة على الاقتصاد التركي، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وعلى الرغم من أن التضخم الشهري تباطأ مقارنة بشهر أبريل، الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 4.18%، فإن المستويات الحالية لا تزال تعكس استمرار الضغوط على الأسعار وتحديات السيطرة على التضخم.
وأظهر استطلاع لآراء المحللين توقعات بوصول التضخم السنوي إلى نحو 29% بنهاية العام الجاري، وهو ما يظل أعلى من المستهدفات الرسمية للبنك المركزي التركي.
وفي هذا السياق، أكد وزير المالية محمد شيمشك أن المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة ما زالت تمثل تحديًا أمام مسار التضخم، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاقتصادية المتخذة ساعدت في الحد من تداعيات تلك التطورات.
وكان البنك المركزي التركي قد رفع توقعاته للتضخم بنهاية 2026 إلى 24% بدلًا من 16% سابقًا، مع الإشارة إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب سيظل حاضرًا على المدى القصير.
كما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 37% خلال اجتماعه الأخير، بينما تتجه الأنظار إلى قرارات السياسة النقدية المقبلة وسط توقعات بإمكانية اتخاذ خطوات إضافية إذا استمرت الضغوط التضخمية.
من جانبه، شدد محافظ البنك المركزي فاتح كاراهان على أن البنك يركز حاليًا على احتواء الآثار قصيرة الأجل للتضخم، مؤكدًا أن جميع الأدوات والخيارات لا تزال مطروحة لدعم استقرار الأسعار.






