ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بدعم من ضعف الدولار وتراجع النفط
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض أسعار النفط، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقييم احتمالات التوصل إلى تسوية تنهي التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.04% ليصل إلى 4480.74 دولاراً للأونصة، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.79% لتسجل 4502.1 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأميركي، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، حيث يؤدي انخفاض الدولار عادةً إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والمالية.
كما تلقت الأسواق دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط، بعدما ساهمت التطورات السياسية الأخيرة في تعزيز التوقعات بإمكانية احتواء التوترات الإقليمية. وأعلنت الإدارة الأميركية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وهو ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية أوسع نطاقاً تشمل الملف الإيراني وتحد من مخاطر اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس النواب الأميركي على قرار يحد من قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاستمرار في العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس تنامي المخاوف داخل الأوساط السياسية الأميركية من تداعيات استمرار الصراع لفترة أطول.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية في المنطقة، الأمر الذي خفف من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.8% لتصل إلى 73.26 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1863.25 دولاراً للأونصة، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل 1307.67 دولاراً للأونصة.
التحليل
يعكس ارتفاع الذهب استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. كما أن ضعف الدولار وفر دعماً مباشراً للأسعار، بينما ساهم تراجع النفط وانحسار المخاوف بشأن اتساع الصراع في الشرق الأوسط في إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن معدلات التضخم والسياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تظل تحركات الذهب خلال الفترة القادمة مرتبطة بشكل رئيسي بمسار التطورات الجيوسياسية في المنطقة، واتجاهات الدولار الأميركي، بالإضافة إلى توقعات أسعار الفائدة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاه الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.






