المركزي الصيني يمدد اتفاقية مقايضة العملات مع البنك المركزي المصري لمدة ثلاث سنوات
أعلن البنك المركزي الصيني (بنك الشعب الصيني) تمديد اتفاقية مقايضة العملات الثنائية الموقعة مع البنك المركزي المصري لمدة ثلاث سنوات إضافية، في خطوة تعكس عمق التعاون المالي والنقدي بين البلدين، وتدعم جهود تعزيز استخدام العملات المحلية في المعاملات التجارية والاستثمارية.
تعزيز التعاون المالي بين مصر والصين
يأتي تمديد الاتفاقية في إطار العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مصر والصين، والتي شهدت توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والصناعة.
وكان البنكان المركزيان قد وقعا اتفاقية مقايضة العملات لأول مرة في ديسمبر 2016 بقيمة 18 مليار يوان صيني، بما يعادل نحو 2.6 مليار دولار، بهدف دعم الاستقرار المالي وتعزيز السيولة بالعملات المحلية، إلى جانب تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
ما هي اتفاقية مقايضة العملات؟
تُعد اتفاقيات مقايضة العملات إحدى الأدوات المالية التي تتيح للبنوك المركزية تبادل العملات المحلية لفترة زمنية محددة ووفق شروط متفق عليها مسبقاً.
وتساعد هذه الاتفاقيات على:
- تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة الثنائية.
- توفير السيولة بالعملات المحلية عند الحاجة.
- تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية الرئيسية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
- خفض تكاليف التحويلات وتسوية المدفوعات التجارية.
- دعم الاستقرار المالي والنقدي في البلدين.
دعم التجارة والاستثمار
من المتوقع أن يسهم تمديد الاتفاقية في تعزيز التبادل التجاري بين مصر والصين، خاصة في ظل تزايد حجم الواردات والصادرات بين البلدين، إلى جانب نمو الاستثمارات الصينية في السوق المصرية.
كما توفر الاتفاقية مرونة أكبر للشركات والمستثمرين في تنفيذ المعاملات التجارية والاستثمارية باستخدام العملات المحلية، بما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار الصرف المرتبطة بالعملات الأجنبية.
أهمية الاتفاقية للاقتصاد المصري
يعكس تمديد اتفاقية مقايضة العملات الثقة المتبادلة بين الجانبين المصري والصيني، كما يدعم جهود مصر لتنويع مصادر التمويل وتعزيز التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه العديد من الدول إلى توسيع استخدام العملات المحلية في التجارة الدولية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على العملات الاحتياطية العالمية وتعزيز الاستقرار المالي.
العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين
شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث تعد الصين من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، كما تشارك الشركات الصينية في عدد من المشروعات الكبرى داخل السوق المصرية، بما في ذلك مشروعات البنية التحتية والطاقة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ويُتوقع أن يسهم تمديد اتفاقية مقايضة العملات في دعم هذا التعاون وتعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة.












