رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

آي صاغة: قفزة مفاجئة في أسعار الذهب بمصر اليوم مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.. وعيار 21 يسجل 6840 جنيهًا

أسعار الذهب
أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 25 مايو 2026، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على المعدن النفيس، وسط حالة من الحذر والترقب تسيطر على الأسواق بشأن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومسار السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

abe 26

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفاعًا بقيمة 15 جنيهًا بنسبة زيادة بلغت نحو 0.22%، ليغلق عند مستوى 6840 جنيهًا، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7817 جنيهًا، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5863 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب مستوى 54720 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا لتسجل نحو 4558 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق يمكن وصفه بـ«المنطقة المحايدة»، في ظل ترقب المستثمرين والمستهلكين للوضوح الحقيقي بشأن اتجاه المفاوضات الإيرانية الأمريكية، موضحًا أن الفجوة السعرية الكبيرة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تعكس الواقع الاقتصادي الراهن في مصر، لكنها لا تقلل من أهمية الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

وأضاف إمبابي أن المعروض المحلي من الذهب لا يزال محدودًا نسبيًا، بالتزامن مع استمرار الطلب المرتبط بالاستثمار والمناسبات الاجتماعية، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وهو ما يدفع السوق إلى حالة من التوازن الحذر بين العوامل العالمية الداعمة لارتفاع الذهب والضغوط المحلية المرتبطة بالتسعير والسيولة.

استقرار الجنيه المصري يحد من تقلبات أسعار الذهب محليًا

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري شهد تحسنًا نسبيًا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تراجع الدولار من مستوى 52.92 جنيه في 22 مايو إلى نحو 52.37 جنيه في 24 مايو، قبل أن يسجل 52.32 جنيه خلال تعاملات اليوم الإثنين 25 مايو، وهو ما ساهم في الحد من الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب بالسوق المحلية.

وأوضح إمبابي أن تحسن أداء الجنيه المصري كان من المفترض أن يفرض ضغوطًا أكبر على أسعار الذهب محليًا، إلا أن استمرار ارتفاع الأوقية عالميًا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المستمرة، حالا دون حدوث انخفاض فعلي في الأسعار.

وأضاف أن الارتفاع المحدود الذي سجلته أسعار الذهب اليوم بقيمة 15 جنيهًا فقط يعكس حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق، خاصة في ظل غياب موجات شراء قوية أو عمليات بيع واسعة النطاق.

الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل تضغط على الطلب

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب في السوق المصرية بلغت نحو 132.5 جنيهًا، بما يعادل فجوة نسبية تقترب من 1.98%، وهي نسبة تعكس مجموعة من العوامل، تشمل تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، إلى جانب هوامش أرباح تجار الصاغة، فضلًا عن مخاطر تقلبات سعر الصرف والسيولة النقدية.

وأكد إمبابي أن هذه الفجوة السعرية الكبيرة تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الشراء بالنسبة للمستهلك النهائي، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، إلا أن قطاعًا واسعًا من المستثمرين لا يزال يرى في الذهب أداة رئيسية للتحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل.

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بدعم من ضعف الدولار الأمريكي

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، بينما يواصل المستثمرون تقييم فرص إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.08% ليصل إلى 4557.58 دولارًا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.9% لتصل إلى 4564.10 دولارًا للأوقية.

وأشار إمبابي إلى أن تراجع الدولار الأمريكي ساهم في جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما عزز الطلب العالمي على المعدن النفيس، خصوصًا في ظل استمرار حالة الضبابية السياسية والاقتصادية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

الحرب الأمريكية الإيرانية تواصل التأثير على الأسواق العالمية

وأكد تقرير آي صاغة أن تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية لا تزال واحدة من أبرز المحركات الرئيسية للأسواق العالمية، رغم تراجع وتيرة التصعيد العسكري مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضح إمبابي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران أعادت الحذر مجددًا إلى الأسواق العالمية، خاصة بعد موجة من التفاؤل شهدتها الأسواق مؤخرًا بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم سياسي بين الطرفين.

وأضاف أن استمرار المخاوف من صراع طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط يدعم أسعار النفط العالمية ويرفع مستويات التضخم، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، لكنه في المقابل يزيد من احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

التضخم الأمريكي وأسعار الفائدة يواصلان الضغط على الذهب

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.8% خلال أبريل 2026، ليسجل أعلى مستوى منذ مايو 2023، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 17.9% على أساس سنوي.

وأوضح إمبابي أن هذه المؤشرات دفعت الأسواق إلى تعزيز توقعاتها بشأن استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

وأضاف أن محاضر الفيدرالي الأمريكي أظهرت أن غالبية المسؤولين يرون أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضروريًا إذا استمر التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ثابتًا.

النفط والدولار يواصلان التأثير على حركة الذهب

ولفت تقرير آي صاغة إلى أن أسعار النفط العالمية لا تزال أعلى بنحو 50% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، وهو ما يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة عالميًا.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى مستوى 99.01 نقطة قبل أن يعاود الارتفاع إلى 99.4 نقطة مع تجدد المخاوف بشأن سرعة التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران.

وأوضح إمبابي أن ضعف الدولار الأمريكي يمنح الذهب دعمًا إضافيًا على المدى القصير، إلا أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار السياسة النقدية المتشددة لا يزالان يشكلان عامل ضغط رئيسيًا على أسعار المعدن النفيس عالميًا.

توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة

وأكد تقرير آي صاغة أن سوق الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي محايد، في ظل توازن دقيق بين العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار والعوامل الضاغطة عليها.

وأوضح إمبابي أن أبرز العوامل التي تدعم أسعار الذهب تتمثل في استمرار التضخم العالمي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأمريكي، بينما تشمل أبرز الضغوط توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع عوائد السندات، واتساع الفجوة السعرية داخل السوق المحلية.

وتوقع إمبابي أن تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال المدى القصير، مع تحركات محدودة لعيار 21 بين مستويات 6800 و6900 جنيه، مؤكدًا أن أي تحركات قوية في الأسعار ستظل مرتبطة بشكل أساسي بتطورات الملف الإيراني وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأسابيع المقبلة.

اعرف / قارن / اطلب