رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

الأمم المتحدة تخفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.5% في 2026

خفضت الأمم المتحدة توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن أزمة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

abe 26

ووفقًا للتحديث نصف السنوي لتقرير “الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه”، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 2.5% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 3% في عام 2025، وهو ما يقل بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن توقعات يناير، كما يظل أقل من مستويات النمو المسجلة قبل جائحة كورونا.

وأشار التقرير إلى توقع حدوث تحسن طفيف في عام 2027، حيث قد يرتفع النمو العالمي إلى 2.8%، مدعومًا باستمرار قوة أسواق العمل والطلب الاستهلاكي، إلى جانب زيادة الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتجارة العالمية.

ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة

ساهم الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة في زيادة أرباح شركات الطاقة العالمية، لكنه في المقابل رفع تكاليف الإنتاج والمعيشة على الأسر والشركات، ما أدى إلى استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

وتوقعت الأمم المتحدة ارتفاع معدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة من 2.6% خلال 2025 إلى 2.9% في 2026، بينما يرتفع التضخم في الاقتصادات النامية من 4.2% إلى 5.2%.

كما أشار التقرير إلى أن اضطرابات إمدادات الأسمدة عالميًا رفعت تكاليف الإنتاج الزراعي، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض المحاصيل وزيادة أسعار الغذاء خلال الفترة المقبلة.

أداء الاقتصادات الكبرى

الولايات المتحدة

من المتوقع أن يحافظ اقتصاد الولايات المتحدة على قدر من الصمود، مع توقع نمو يبلغ 2% في 2026، مدعومًا بقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات في قطاع التكنولوجيا.

أوروبا

تواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا كبيرة بسبب اعتمادها المرتفع على واردات الطاقة، مما ينعكس سلبًا على الأسر والشركات. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي من 1.5% إلى 1.1%، بينما يتراجع النمو في المملكة المتحدة من 1.4% إلى 0.7%.

الصين

أما الصين، فتستفيد من تنوع مصادر الطاقة لديها وامتلاكها احتياطيات استراتيجية ضخمة، بالإضافة إلى سياسات الدعم الحكومية، ما يمنح اقتصادها قدرًا من الحماية. ومع ذلك، من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الصيني من 5% إلى 4.6%.

أفريقيا

في القارة الأفريقية، من المتوقع أن يتراجع متوسط النمو الاقتصادي بشكل طفيف من 4.2% إلى 3.9%، نتيجة تأثيرات ارتفاع التكاليف العالمية وضعف الطلب الخارجي.

نظرة مستقبلية

تعكس التوقعات الجديدة استمرار حالة التباطؤ الاقتصادي العالمي وسط تحديات متزايدة تشمل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يدفع الحكومات والبنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر حذرًا خلال الفترة المقبلة.

اعرف / قارن / اطلب