رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe feb
الأخبار

هبة السويدي: البنك الأهلي المصري كان أول من آمن بحلم مستشفى أهل مصر.. ودعمه صنع الفارق في إنقاذ مصابي الحروق

هبة السويدي
هبة السويدي

قالت هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، إن البنك الأهلي المصري كان أول جهة آمنت بفكرة إنشاء مستشفى متخصص لعلاج الحروق في مصر، مؤكدة أن هذا الدعم المبكر شكّل نقطة تحول حقيقية في رحلة تحويل الحلم إلى واقع.

abe 26

وأوضحت هذه السويدي خلال أولى حلقات الموسم الثانى من "بودكاست أهل مصر" والذي أدارته نهى حنفي ، أن بداية التعاون مع البنك الأهلي المصري جاءت في مرحلة كانت فيها الفكرة لا تزال مجرد حلم، مشيرة إلى أنها عندما عرضت المشروع لأول مرة لم يكن من السهل تخيل تحوله إلى صرح طبي متكامل، لكن بعد عام واحد فقط، ومع بدء ظهور الهيكل الخرساني للمبنى، زار فريق البنك موقع المشروع، ليقرر بعدها تقديم الدعم الكامل والاستمرار كشريك رئيسي في رحلة البناء.

وأضافت أن دعم البنك الأهلي المصري لم يقتصر على المساندة المعنوية، بل امتد ليشمل تجهيز الدور الأرضي بالكامل، والذي يضم جزءًا أساسيًا من قسم الطوارئ، إلى جانب إنشاء مهبط للطائرات الهليكوبتر أمام المستشفى، بما يعزز سرعة الاستجابة للحالات الحرجة.

وأكدت أن قسم الطوارئ بمستشفى أهل مصر يمثل حجر الأساس في منظومة العلاج، خاصة أن أول 6 ساعات من إصابة مريض الحروق تُعد المرحلة الفاصلة في فرص النجاة، والمعروفة طبيًا بـ”الحقبة الذهبية”، وهو ما دفع المستشفى لتصميم طوارئ متكاملة تعمل كمستشفى صغيرة مستقلة داخل المستشفى.

وأشارت إلى أن قسم الطوارئ يضم 21 سريرًا، مع قدرة على استقبال ما يصل إلى 30 حالة في الوقت نفسه، وهي قدرة استيعابية غير معتادة، بما يتيح التعامل السريع مع الحالات الحرجة وفق أعلى درجات الجاهزية الطبية.

وكشفت السويدي أن فكرة إنشاء المستشفى تعود إلى عام 2013، بعد واقعة إنسانية مؤلمة لطفلة رضيعة لم يتجاوز عمرها سبعة أيام، تعرضت لحروق شديدة إثر حادث منزلي، ولم تتمكن أسرتها من العثور على جهة طبية مجهزة لاستقبالها، ما أدى إلى وفاتها، لتتحول تلك الواقعة إلى دافع شخصي لفهم أزمة علاج الحروق في مصر.

وأضافت أنه على مدار أكثر من عام ونصف من العمل الميداني، تبيّن حجم المعاناة التي يواجهها مرضى الحروق، إذ كانت بعض الحالات تقضي ما يصل إلى 12 ساعة بحثًا عن مكان متخصص لتلقي العلاج، في ظل محدودية الإمكانيات وغياب المراكز المجهزة، ما دفعها في عام 2015 لاتخاذ قرار بإنشاء أول مستشفى متخصص بالكامل في هذا المجال.

وأوضحت أن أزمة الحروق في مصر كانت لسنوات بعيدة عن اهتمام الرأي العام، رغم أنها أزمة حقيقية ومؤلمة، مرجعة ذلك إلى صعوبة هذا التخصص وارتفاع تكاليف العلاج، وهو ما جعل الكثيرين يعزفون عن التوسع فيه، مؤكدة أن المستشفى تسعى حاليًا إلى زيادة الوعي المجتمعي بحجم القضية وأهمية دعم هذا الملف الإنساني.

اعرف / قارن / اطلب