بنك اليابان يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير وسط انقسام داخلي بشأن التضخم
أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى اليوم الثلاثاء، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، وذلك رغم تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية.
وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى 0.75%، في إطار سياسته النقدية الحذرة التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي واحتواء التضخم.
انقسام داخل مجلس السياسة النقدية
كشف القرار عن وجود انقسام نسبي داخل مجلس السياسة النقدية، حيث عارض ثلاثة أعضاء من أصل تسعة القرار، وهم
- هاجيمي تاكاتا،
- ناوكي تامورا،
- وجونكو ناكاجاوا،
إذ دعوا إلى رفع أسعار الفائدة إلى 1%، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار الضغوط التضخمية.
ويعكس هذا التوجه المتشدد قلق بعض صناع القرار من أن تؤدي التطورات في الشرق الأوسط، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة، إلى تغذية التضخم المحلي في اليابان.
التضخم العالمي وتأثيره على السياسة النقدية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين، مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار اضطرابات الإمدادات، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام البنك المركزي الياباني، الذي لطالما اتبع سياسة نقدية تيسيرية مقارنة بنظرائه.
ورغم أن اليابان عانت لسنوات من ضعف التضخم، فإن المرحلة الحالية تشير إلى تحول تدريجي في طبيعة المخاطر، مع انتقال القلق من الانكماش إلى الضغوط التضخمية المستوردة.
ترقب تصريحات المحافظ
ومن المنتظر أن يدلي محافظ البنك، كازو أويدا، بتصريحات لاحقة توضح توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتوقيت أي تشديد محتمل في أسعار الفائدة.
يعكس قرار بنك اليابان استمرار النهج الحذر في إدارة السياسة النقدية، رغم تزايد الأصوات الداعية إلى التشديد. ومع تصاعد الضغوط التضخمية العالمية، قد يجد البنك نفسه أمام ضرورة إعادة تقييم موقفه في الاجتماعات المقبلة، خاصة إذا استمرت صدمات أسعار الطاقة وتأثيراتها على الاقتصاد الياباني.






