هشام عز العرب: البنك الرقمي لـ CIB يستهدف جذب شرائح جديدة.. ومصر على أعتاب انطلاقة كبرى لعصر البنوك الرقمية
- التوسع الرقمي يستهدف شرائح جديدة خارج المنظومة المصرفية
- أكثر من 100 مليون نسمة فرصة لنمو الخدمات البنكية
- نموذج تكاملي بين الفروع والقنوات الرقمية في مصر
- 96 مليون مستخدم إنترنت يدعمون التحول الرقمي
- البنوك الرقمية تعزز المنافسة وتجربة العملاء
- الخدمات المعقدة لا تزال بحاجة للفروع التقليدية
- إطلاق البنك الرقمي مستمر وفق الجدول الزمني
- 2030: دور محوري للبنوك الرقمية في الشمول المالي
كشف هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي CIB، عن ملامح استراتيجية البنك لإطلاق بنك رقمي، مؤكدًا أن الخطوة تستهدف التوسع في السوق وجذب شرائح جديدة، وليس فقط الحفاظ على قاعدة العملاء الحالية.
وأوضح، في حوار مع EnterpriseAM، أن مصر تمتلك مقومات قوية للنمو في القطاع المصرفي، في ظل عدد سكان يتجاوز 100 مليون نسمة، إلى جانب قاعدة شبابية كبيرة تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا، رغم بقاء نسبة كبيرة خارج النظام المصرفي.
وأشار إلى أن البنك الرقمي يستهدف هذه الفئات التي يصعب على النماذج التقليدية خدمتها بكفاءة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإجراءات فتح الحسابات والوصول إلى التمويل، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي هو توسيع قاعدة الشمول المالي وتعزيز الوصول إلى الخدمات المصرفية.
وفيما يتعلق بتوسع الفروع، أوضح عز العرب أن السوق المصرية تختلف عن الأسواق المتقدمة مثل أوروبا والولايات المتحدة، حيث لا تزال البنوك في مصر تعمل على بناء الثقة والتوسع في قاعدة العملاء، ما يفسر استمرار نمو شبكة الفروع بالتوازي مع التوسع الرقمي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب نموذجًا تكامليًا يجمع بين القنوات التقليدية والرقمية.
وأضاف أن انتشار البنوك الرقمية في مصر تأخر نسبيًا نتيجة عدم اكتمال جاهزية المنظومة في السابق، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات كبيرة، خاصة مع الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري، والتي شملت إصدار تراخيص للبنوك الرقمية، وتعزيز تنظيمات التكنولوجيا المالية، وإتاحة أدوات مثل التحقق الإلكتروني من الهوية (e-KYC) لدعم الابتكار.
وأكد أن السوق المصرية تقف حاليًا على أعتاب نقطة تحول، مدفوعة بزيادة عدد مستخدمي الإنترنت، الذي تجاوز 96 مليون مستخدم، إلى جانب التغير في سلوك العملاء نحو الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يعزز فرص التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية.
وحول تأثير خفض أسعار الفائدة، أشار إلى أن تراجع الفائدة قد يضغط على هوامش ربحية البنوك، لكنه توقع أن يكون التأثير محدودًا في مصر، في ظل قوة المراكز المالية للبنوك، إلى جانب أن انخفاض الفائدة يدعم الطلب على الائتمان، بما يساهم في تعويض هذا الأثر.
وأكد أن دخول البنوك الرقمية سيعزز المنافسة، خاصة في مجالات تجربة العملاء وسرعة تقديم الخدمات، لكنه اعتبر ذلك تطورًا إيجابيًا يدفع القطاع نحو مزيد من الابتكار، مشيرًا إلى أن السوق لا تزال غير مشبعة، ما يتيح فرص نمو للبنوك التقليدية والرقمية على حد سواء.
وأوضح أن بعض الخدمات، مثل التمويل المعقد للشركات أو الاستشارات المالية المتخصصة، ستظل بحاجة إلى النماذج التقليدية القائمة على العلاقات المباشرة، ما يعزز أهمية استمرار دور الفروع إلى جانب القنوات الرقمية.
وفيما يتعلق بخطط الإطلاق، أكد عز العرب أن استراتيجية البنك لإطلاق البنك الرقمي لا تزال ثابتة، مع استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتحقيق مستهدفات المشروع، بالتنسيق مع البنك المركزي ضمن إجراءات الترخيص.
وتوقع أن تلعب البنوك الرقمية بحلول عام 2030 دورًا محوريًا في تعزيز الشمول المالي في مصر، إلى جانب دعم التحول نحو منظومة مالية رقمية متكاملة، تربط بين العملاء والتجار والمؤسسات المالية والخدمات الحكومية، مدعومة بقاعدة شبابية واسعة تعتمد على الحلول الرقمية.








