عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe feb
الأخبار

هل يثبت بنك إنجلترا الفائدة رغم تصاعد مخاطر التضخم؟

تشير أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها وكالة “رويترز” إلى أن بنك إنجلترا يتجه نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، رغم تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويعكس هذا التوجه حالة من الحذر لدى صناع السياسة النقدية، الذين يفضلون التريث ومراقبة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوات جديدة، خاصة في ظل تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد البريطاني في مرحلة تباطؤ مصحوب بارتفاع الأسعار.

abe 26

توقعات بتثبيت الفائدة خلال 2026

أظهر استطلاع شمل 62 اقتصاديًا أن هناك إجماعًا على تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 3.75% في الاجتماع المرتقب، مع توقعات بأن يستمر هذا التوجه خلال بقية العام. ورغم أن الأسواق المالية كانت قد بدأت في تسعير احتمالات رفع الفائدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، فإن غالبية الاقتصاديين لم تتبنَّ هذا السيناريو، معتبرين أن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة ولا تستدعي تشديدًا سريعًا في السياسة النقدية.

نهج “الانتظار والترقب”

أكد محافظ البنك أندرو بيلي في تصريحات سابقة أن المستثمرين لا يجب أن يفترضوا بالضرورة حدوث زيادات قريبة في أسعار الفائدة، وهو ما عزز توجه “الانتظار والترقب” داخل الأسواق.

ويعتمد هذا النهج على عدة اعتبارات:

  • السياسة النقدية الحالية بالفعل في وضع تقييدي
  • تشديد الأوضاع المالية حدث بالفعل عبر الأسواق
  • صدمة الطاقة قد تكون مؤقتة وليست مستدامة

التضخم لا يزال مصدر قلق

رغم التريث، لا يزال التضخم يشكل تحديًا رئيسيًا، حيث تشير التوقعات إلى:

  • ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 3.3%
  • بقاءه أعلى من مستهدف البنك عند 2%
  • احتمالات استمرار الضغوط خلال الأشهر المقبلة قبل التراجع

ومع ذلك، يرى صناع القرار أن رفع الفائدة لمواجهة التضخم قد يحمل مخاطر إضافية على النمو الاقتصادي.

مخاطر الركود التضخمي تلوح في الأفق

أبرز ما يثير القلق هو ارتفاع احتمالات ما يُعرف بـ الركود التضخمي، والذي يجمع بين:

  • تباطؤ النمو الاقتصادي
  • ارتفاع معدلات البطالة
  • استمرار ارتفاع الأسعار

وقد اعتبر غالبية الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع أن هذا الخطر مرتفع، ما يعقّد قرارات السياسة النقدية، حيث إن رفع الفائدة قد يفاقم التباطؤ، بينما خفضها قد يزيد التضخم.

تراجع توقعات النمو الاقتصادي

في ظل هذه التحديات، تم خفض توقعات النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة:

  • إلى نحو 0.7% خلال العام الجاري
  • مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1%

كما خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني، ما يعكس ضعف الزخم الاقتصادي.

انقسام في آراء الاقتصاديين

رغم وجود إجماع نسبي على التثبيت، فإن الآراء لا تزال منقسمة:

  • 14 اقتصاديًا يتوقعون رفع الفائدة
  • 15 يتوقعون خفضها

بينما يرى الأغلبية الإبقاء عليها دون تغيير

هذا الانقسام يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي.

تعكس توقعات تثبيت الفائدة لدى بنك إنجلترا توازنًا دقيقًا بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في ظل بيئة عالمية مضطربة تتسم بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاطر الجيوسياسية. ومع تصاعد احتمالات الركود التضخمي، يبدو أن صناع القرار يفضلون التريث وانتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوات قد تكون لها تداعيات واسعة على الاقتصاد البريطاني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية.

اعرف / قارن / اطلب