توقعات برفع الفائدة في منطقة اليورو وسط ضغوط التضخم
تشير نتائج استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في يونيو المقبل، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ووفقًا للاستطلاع الذي أُجري خلال الفترة من 9 إلى 15 أبريل، يُتوقع أن يقدم البنك على زيادة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، رغم أن التقديرات تشير إلى أن تأثير الصراع الحالي لن يؤدي إلى صدمة تضخمية طويلة الأجل. إلا أن التوقعات المعدلة تُظهر ارتفاع معدل التضخم إلى 2.8% في عام 2026 مقارنة بتقديرات سابقة عند 2%، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 2.1% ثم يعود إلى المستوى المستهدف البالغ 2% بحلول عام 2027.
في المقابل، تميل توجهات بعض صناع القرار داخل البنك إلى تبني نهج أكثر حذرًا على المدى القريب، حيث يُرجح تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي. ومع ذلك، لم يستبعد بعض المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي الألماني:
- يواخيم ناجل
إمكانية اتخاذ إجراءات في هذه المرحلة، في ضوء استمرار حالة عدم اليقين.
ويواجه البنك المركزي الأوروبي معضلة معقدة، إذ أن رفع أسعار الفائدة قد يسهم في كبح التضخم، لكنه في الوقت ذاته قد يعرقل وتيرة التعافي الاقتصادي الهش في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الإقليمية.
يقف البنك المركزي الأوروبي أمام توازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي، وسط بيئة عالمية تتسم بارتفاع المخاطر وعدم اليقين.






