عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe feb
الأخبار

تعافي محدود للذهب وسط تفاؤل بانفراجة سياسية وضغوط من توقعات الفائدة

شهدت أسعار الذهب تحركات متباينة خلال الفترة الأخيرة، حيث تمكن المعدن النفيس من تسجيل ارتفاع طفيف بعد موجة تراجع استمرت جلستين، مدعوماً بتحسن نسبي في التوقعات الجيوسياسية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في مقابل استمرار تأثير توقعات السياسة النقدية على مسار الأسعار.

abe 26

أداء الذهب في الأسواق

ارتفع الذهب بشكل طفيف ليقترب من مستوى 4760 دولاراً للأونصة، مستعيداً جزءاً من خسائره السابقة التي بلغت نحو 0.6% خلال جلستين. ويأتي هذا التعافي في ظل تراجع الدولار الأميركي وانخفاض أسعار النفط، ما عزز من جاذبية الذهب كأصل مقوّم بالدولار.

كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى أداءً إيجابياً، حيث ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول البديلة.

العوامل الداعمة لارتفاع الذهب

ساهمت عدة عوامل في دعم أسعار الذهب، أبرزها:

  • تراجع الدولار الأميركي، مما يجعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
  • انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وهو ما خفف من الضغوط التضخمية.
  • تحسن المعنويات في الأسواق المالية، مع ارتفاع الأسهم العالمية.
  • التفاؤل السياسي بإمكانية التوصل إلى تسوية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها

على الرغم من هذا التفاؤل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية. كما أن التحركات العسكرية والضغوط السياسية المتبادلة تظل عاملاً مؤثراً قد يدفع الأسعار إلى التقلب.

تأثير السياسة النقدية

تبقى توقعات أسعار الفائدة العامل الأكثر تأثيراً في تحركات الذهب، حيث تشير التقديرات إلى انخفاض احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يشكل ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

ويرى محللون أن الذهب لم يعد يتحرك فقط كملاذ آمن، بل أصبح أكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، خاصة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.

الاتجاه العام والتوقعات

رغم التراجع النسبي منذ بداية الصراع، حيث فقد الذهب نحو 10% من قيمته، إلا أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال إيجابية، خاصة في حال استمرار الضغوط الاقتصادية أو حدوث تباطؤ في النمو العالمي.

كما أن أي ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدعم الذهب مجدداً على المدى المتوسط إلى الطويل.

يعكس الأداء الحالي للذهب حالة من التوازن بين عوامل الدعم والضغط، حيث يتلقى دعماً من تراجع الدولار والتفاؤل السياسي، في مقابل ضغوط ناتجة عن توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. وبين هذا وذاك، يظل المعدن النفيس رهينة لتطورات المشهدين الجيوسياسي والاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

اعرف / قارن / اطلب