مديرة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط تهدد النمو العالمي وترفع التضخم
قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم العالمي، وذلك قبيل صدور توقعات جديدة للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي".
وذكرت جورجييفا أن الحرب تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق، مع توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر منه نحو خمس إنتاج النفط والغاز العالمي.
وأضافت أن الصندوق قد يضطر إلى خفض توقعاته للنمو ورفع توقعاته للتضخم، حتى في حال انتهاء النزاع بسرعة.
تأثير الحرب على النفط وسلاسل الإمداد
أوضحت جورجييفا أن الحرب قلصت إمدادات النفط العالمية بنسبة 13%، مما أثر على شحنات النفط والغاز وسلاسل التوريد المرتبطة بها مثل الهيليوم والأسمدة.
وأشارت إلى أن حتى لو انتهت الأعمال القتالية سريعاً، فإن توقعات النمو ستشهد تعديلا نزوليا طفيفا، بينما التضخم سيرتفع.
وفي حال استمرار الحرب لفترة طويلة، سيكون التأثير أكبر على الاقتصاد العالمي.
الدول الأكثر تضررا
أشارت جورجييفا إلى أن الدول الفقيرة والمستوردة للطاقة ستكون الأكثر عرضة للآثار الاقتصادية، خاصة تلك التي تفتقر إلى احتياطيات مالية لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وأضافت أن صندوق النقد الدولي يتلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية لدول متضررة، مؤكدة أن الصندوق بإمكانه تعزيز برامج الإقراض القائمة لتلبية هذه الاحتياجات.
الأمن الغذائي
وحذرت مديرة الصندوق من تداعيات الحرب على الأمن الغذائي العالمي، مشيرة إلى أن ملايين الأشخاص قد يواجهون جوعا حادا إذا استمرت الحرب حتى يونيو، حسب تقرير برنامج الأغذية العالمي.
وأضافت أن الصندوق يتابع الوضع مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة لضمان عدم تفاقم الأزمة.
أسواق الطاقة
شهدت أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي ارتفاعا حادا بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي في 28 فبراير، مع استقرار سعر خام برنت القياسي قرب 110 دولارات، وسط تضرر 72 منشأة طاقة، ثلثها بشكل جسيم. ولفتت جورجييفا إلى أن استعادة إنتاج الغاز الطبيعي المتضرر في قطر قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات.
وتشير تصريحات كريستالينا جورجييفا إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل صدمة اقتصادية غير متكافئة للعالم، تؤثر على النمو والتضخم وأسواق الطاقة والأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو العالمي، خصوصا للدول الأكثر هشاشة واستيرادا للطاقة.






