عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe feb
الأخبار

ارتفاع الذهب بدعم تراجع الدولار وتراجع مخاوف الفائدة عالميا

شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانحسار المخاوف المرتبطة باستمرار تشديد السياسة النقدية، في ظل مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

abe 26

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 2.1% ليصل إلى 4568.29 دولار للأونصة، في حين صعدت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 3.8% إلى 4569.40 دولار، ما يعكس عودة قوية للطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع الدولار، الأمر الذي عزز من جاذبية الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، حيث يصبح المعدن أقل تكلفة، وهو ما يدعم الطلب الاستثماري عليه، خاصة في فترات التقلبات.

في الوقت نفسه، ساهمت التطورات في أسواق الطاقة في دعم الاتجاه الصعودي للذهب، حيث انخفضت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، ما أدى إلى تهدئة المخاوف من تسارع التضخم عالميًا. ويُعد تراجع التضخم عاملًا مهمًا في تقليل الضغوط على البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة، وهو ما يصب في صالح الذهب الذي يتأثر سلبًا عادة بارتفاع العائد على الأصول الأخرى.

وتزامنت هذه التحركات مع تقارير تشير إلى تحركات دبلوماسية أمريكية تهدف إلى إنهاء التوترات في الشرق الأوسط، حيث تم تداول أنباء عن تقديم الولايات المتحدة مقترحا يتضمن عدة نقاط لإنهاء النزاع مع إيران.

 

كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود تقدم في جهود التفاوض، بما في ذلك تحقيق تنازلات تتعلق بملفات الطاقة ومضيق هرمز، وهو ما ساهم في تهدئة الأسواق وتقليل علاوة المخاطر الجيوسياسية.

 

ورغم أن الذهب يُعرف تقليديا كملاذ آمن في أوقات الأزمات، فإن تحركاته الحالية تعكس أيضا تفاعل الأسواق مع ما يمكن وصفه بـ"معادلة السيولة"، حيث تلعب توقعات الفائدة وتوفر السيولة دورا محوريا في تحديد اتجاه الأسعار.

 

في سياق متصل، أظهرت توقعات الأسواق، وفق أدوات متابعة الفائدة، أن المتداولين لا يرجحون حاليا قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا لحركة الذهب، حيث يتحرك في بيئة تجمع بين استقرار نسبي في السياسة النقدية وتراجع الضغوط التضخمية.

 

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل امتد إلى باقي المعادن النفيسة، حيث صعدت الفضة بنسبة 3.8%، وارتفع البلاتين بنحو 2.6%، فيما سجل البلاديوم مكاسب بلغت 1.5%، في إشارة إلى تحسن عام في شهية المستثمرين تجاه هذا النوع من الأصول.

 

في المجمل، يعكس ارتفاع الذهب مزيجا من العوامل المتداخلة، تشمل تراجع الدولار، وهدوء المخاوف التضخمية، وتطورات المشهد الجيوسياسي، ما يعزز من مكانته كأداة تحوط رئيسية في ظل بيئة اقتصادية عالمية لا تزال تتسم بعدم اليقين.

اعرف / قارن / اطلب