عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

جولدمان ساكس يتوقع رفع الفائدة الأوروبية مرتين خلال 2026

يشهد مسار السياسة النقدية في منطقة اليورو تحولا ملحوظا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على توقعات التضخم، خاصةً عبر قناة أسعار الطاقة.

abe 26

 

وفي هذا السياق، رجّح بنك جولدمان ساكس أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، بواقع 25 نقطة أساس في كل من أبريل ويونيو، في خطوة تعكس تغيرا واضحا عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تثبيت الفائدة.

 

تحوّل في التوقعات النقدية

كانت التقديرات السابقة تشير إلى اتجاه المركزي الأوروبي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام، إلا أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، دفعت المؤسسات المالية الكبرى إلى إعادة تقييم المشهد.

 

ولم يكن جولدمان ساكس وحده في هذا التوجه، إذ انضمت إليه بنوك استثمارية كبرى مثل جي بي مورجان وباركليز، ما يعكس إجماعا متزايدا على احتمالية تشديد السياسة النقدية.

 

موقف المركزي الأوروبي

في اجتماعه الأخير خلال مارس، قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة، لكنه أشار بوضوح إلى أنه يراقب عن كثب تطورات التضخم والنمو، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وأكد صُناع السياسات استعدادهم للتحرك في حال تطلبت الظروف ذلك، وهو ما يُفهم على أنه تمهيد لاحتمالات رفع الفائدة في حال استمرار الضغوط التضخمية.

 

دور أسعار الطاقة في تشكيل التضخم

يُعد ارتفاع أسعار النفط العامل الرئيسي وراء تعديل التوقعات، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم على المدى القصير، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

 

ومع ذلك، فإن التأثير على المدى المتوسط يظل مرهونا بعدة عوامل، أبرزها مدة استمرار الصراع، ومستوى تصاعده، ومدى انتقال تكاليف الطاقة إلى المستهلك النهائي، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان التضخم سيظل مؤقتا أم أكثر استدامة.

 

سياق عالمي متحفظ

جاء موقف المركزي الأوروبي ضمن توجه عالمي أكثر حذرا، حيث فضلت العديد من البنوك المركزية التريث في اتخاذ قرارات جديدة؛ فقد أبقى كل من بنك إنجلترا، والبنك المركزي السويدي، والبنك الوطني السويسري على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وتأثيراتها الاقتصادية.

 

وتشير هذه التوقعات إلى أن السياسة النقدية في أوروبا قد تتجه نحو مزيد من التشدد إذا استمرت الضغوط التضخمية، خاصة تلك المرتبطة بأسعار الطاقة.

 

وفي هذا الإطار، يبدو أن رفع الفائدة قد يصبح أداة ضرورية لضبط التضخم، حتى وإن جاء ذلك على حساب وتيرة النمو الاقتصادي في المدى القصير.

اعرف / قارن / اطلب