لاغارد: المركزي الأوروبي لن يسمح بتكرار موجة التضخم التي أعقبت حرب أوكرانيا
أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن البنك عازم على منع تكرار موجة التضخم الحادة التي شهدتها منطقة اليورو عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأوروبي أصبح اليوم أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية.
اقتصاد أكثر قدرة على الصمود
وأوضحت لاغارد، في تصريحات أدلت بها اليوم، أن اقتصاد منطقة اليورو يقف حالياً على أرضية أكثر صلابة مقارنة بالفترة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، وهو ما يعزز قدرته على امتصاص تداعيات التوترات الجيوسياسية الحالية، خاصة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن التحديات الحالية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة والتقلبات في أسواق السلع، تظل من أبرز العوامل التي قد تؤثر في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
التزام بمكافحة التضخم
وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن المؤسسة النقدية ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان بقاء التضخم تحت السيطرة، مشددة على أن استقرار الأسعار يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية في منطقة اليورو.
وأضافت أن التجربة التي مرت بها أوروبا بعد الحرب في أوكرانيا، والتي شهدت خلالها معدلات التضخم ارتفاعًا حادًا نتيجة اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد، عززت من جاهزية صانعي السياسات النقدية للتعامل مع صدمات مشابهة مستقبلاً.
ترقب قرارات السياسة النقدية
وفيما يتعلق بالاجتماع المرتقب للسياسة النقدية، أوضحت لاغارد أن مستوى عدم اليقين العالمي المرتفع يجعل من المبكر تحديد التوجه النهائي لقرارات البنك خلال اجتماعه المقرر يومي 18 و19 مارس.
وأشارت إلى أن صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي سيواصلون مراقبة تطورات التضخم والنمو الاقتصادي وأسواق الطاقة قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بأسعار الفائدة أو أدوات السياسة النقدية الأخرى.
تداعيات الطاقة والتوترات الجيوسياسية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وهي عوامل قد تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج ومعدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى.
وفي هذا السياق، يسعى البنك المركزي الأوروبي إلى تحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على وتيرة التعافي الاقتصادي في دول منطقة اليورو.
تعكس تصريحات كريستين لاغارد حرص البنك المركزي الأوروبي على تعزيز استقرار الأسعار ومنع تكرار صدمات التضخم السابقة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة. ومن المتوقع أن تلعب القرارات المقبلة للبنك دورًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأوروبية خلال المرحلة القادمة.




