صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع التضخم العالمي مع صعود أسعار النفط بسبب صراع الشرق الأوسط
حذرت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من تداعيات اقتصادية متزايدة للصراع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
وقالت جورجيفا إن كل زيادة في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمرت خلال معظم العام، قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، ما يعكس التأثير المباشر لأسواق الطاقة على استقرار الأسعار عالميا.
وجاءت تصريحات جورجيفا خلال ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية، حيث أكدت أن الاقتصاد العالمي يواجه اختبارًا جديدًا لقدرته على الصمود في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وأضافت أن البيئة الاقتصادية العالمية أصبحت أكثر ضبابية، مشيرة إلى أن صناع السياسات بحاجة إلى التفكير في السيناريوهات غير المتوقعة والاستعداد لها، في ظل التحديات المتزايدة التي قد تواجه الاقتصاد العالمي.
دعوة لتعزيز الاستعداد المالي
كما نصحت جورجيفا الحكومات بضرورة الحفاظ على حيز مالي كافٍ يمكن استخدامه في مواجهة الصدمات الاقتصادية، مؤكدة أن استقلالية البنوك المركزية ووجود أطر مالية وسياسات اقتصادية قوية يساعد الاقتصادات على التكيف بشكل أسرع مع الأزمات.
ارتفاع حاد في أسعار النفط
تأتي هذه التحذيرات في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة ارتفاعًا حادًا في الأسعار، إذ تجاوز سعر النفط 115 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ عام 2022، مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع سعر خام برنت – المعيار العالمي لأسعار النفط – إلى أكثر من 115 دولارًا للبرميل، مسجلًا زيادة بأكثر من 23% مقارنة بإغلاق الجمعة عند 92.69 دولارًا.
كما تم تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرب مستوى 115 دولارًا للبرميل، بارتفاع بنحو 25% مقارنة بإغلاقه السابق عند 90.90 دولارًا.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ما يزيد من الضغوط التضخمية ويعقد مهمة البنوك المركزية في تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.




