اقتصاديون يشيدون بمبادرات المركزي لدعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال
الكاتب
أكد خبراء اقتصاديون ومصرفيون أهمية التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة النمو لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل والقضاء على الفقر وزيادة المكون المحلي في الصناعة، مشيدين بالمبادرات التي أطلقها البنك المركزي لدعم تلك النوعية من المشروعات، ومنها بينها مبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومبادرة رواد النيل لدعم ريادة الأعمال وأفكار الشباب ومساعدتهم لتحويلها إلى مشروعات.
وطالبوا خلال الندوة التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة تحت عنوان "الخدمات المصرفية ودورها في المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بين الواقع والمأمول" بضرورة إنشاء صناديق متخصصة لتمويل تلك المشروعات، وإجراء تغييرات تشريعية توفر البيئة الملائمة لنمو ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة توسع الجامعات وفي برامج ريادات الأعمال وتشجيع الشباب.
وأشاد عمرو كمال رئيس لجنة البنوك والبورصات والتمويل بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، بالقرارات والمبادارت التي اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية سواء بإلزام البنوك بتخصيص نسبة 20% من إجمالي محفظة البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بما يعادل أكثر من 360 مليار جنيه بفائدة 5% للمشروعات الصغيرة و7% للمشروعات المتوسطة.
وأشار إلى أن مبادرة رواد النيل الممولة من البنك المركزي والتي تنفذها جامعة النيل تعمل على تشجيع الابتكار بتقديم برامج مختلفة كبرنامج حاضنات الأعمال، والذي يعمل على تجهيز الشركات الناشئة بالأدوات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشروعات حقيقية تساهم في النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن أغلب دول العالم تعمل على تنمية هذا القطاع الذي يعد المكون الأساسي والمغذي للصناعات الكبيرة ويوفر من 40 إلى 80% من فرص العمل.
ودعا كمال إلى ضرورة توسع الجامعات في حاضنات الأعمال ودعم الابتكار والتركيز على عنصر الشباب، مشيدًا بالتجربة التي قامت بها الجامعة الأمريكية بالتعاون مع البنك العربي الإفريقي خلال السنوات الماضية في احتضان 115 شركة ناشئة، بلغت إجمالي أرباحها المجمعة 90 مليون جنيه وفرت أكثر من 500 فرصة عمل.
وشدد رئيس لجنة البنوك والبورصات والتمويل بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة على أهمية تعاون القطاع الخاص مع القطاع الحكومي في تمويل مشروعات حاضنات الأعمال وتوفير آلية للمتابعة والتدريب والتأهيل وتطوير المنتجات.
وطالب بضرورة إجراء منظومة تشريعية لتوفير المناخ الملائم لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزه للدخول في الاقتصاد الرسمي، مشيرًا إلى أهمية توفير صناديق استثمار متخصصة للاستثمار في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
من جانبه، قال رئيس مجموعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي، ممدوح عافية، إنه رغم أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد العمود الفقري للاقتصاد ولها أهمية كبيرة وذلك لسهولة دخول السوق، فهي لا تحتاج إلى موارد ضخمة وتستوعب جزءًا ًامن النشاط العائلي.
وأضاف أن البنوك في مصر كانت تركز منذ نهاية السبعينيات على تمويل المشروعات الكبرى، لأنها كانت في مرحلة إعادة بناء مؤسساتها الرأسمالية، ومع التكنولوجية المصرفية الجديدة والفكر الجديد للبنك المركزي بدأ التركيز على تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشروعات ريادة الأعمال باعتبارها عصب الاقتصاد.
وأشار إلى أن البنك الأهلي وفر أدوات ومنتجات تمويلية ومصرفية متنوعة ومبتكرة تتلائم مع المتغيرات المتلاحقة سواء الظروف الاقليمية أو العالمية، والتي تؤثر بشكل كبير على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أن محفظة القروض المخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلي بلغت نحو 83 مليار جنيه تقدم تمويلًا لنحو 82 ألف مشروع.
ولفت رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك التجاري وفا بنك الدكتور محمد العنتبلي، إلى ضرورة عملية التشبيك بإحلال المنتجات المحلية محل الواردات مع تنمية الصادرات، وذلك بدعم المشروعات الصغيرة والابتكارية، التي تنتج سلع يتم استيرادها، مشيرًا إلى أن عملية التشبيك تتم عن طريق عملاء الشركات الكبرى للبنك بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تتمتع بسمعة حسنة.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال أعمال بالإسكندرية عبد المنعم حافظ، إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا تتم إلا بالتوسع في تقديم خدمات مالية وغير مالية لتلبية احتياجات المشروعات خاصة الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والابتكارية، مع ضرورة التركيز على مشروعات ريادة الأعمال.
وأضاف أن نحو 35% من العائلات المصرية تعولها سيدات، وهو ما دفع الجمعية إلى الاهتمام بتمكين المرأة وتطوير المشروعات لتلبية الاحتياجات المتغيرة للنساء رائدات الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن الجمعية تقدم برامج تمويلية متنوعة تتمثل في تقديم منح للشركات الناشئة ومتناهية الصغر بقيمة 500 جنيه، ويتم متابعة العميل للتأكد من قيامه بالاستثمار، كما قدمت الجمعية قروضًا مختلفة تبدأ من ألف جنيه كحد أدنى وتصل الى 100 ألف جنيه بحد اقصى في العديد من البرامج التمويلية كبرنامج (خطوة- طريق التنمية - بشاير الخير) وذلك بضمانات مختلفة يقدمها للعميل كمقر الإقامة وشهادة الميلاد، مشيرًا إلى أنه يتم متابعة العملاء للتأكد من نجاح المشروعات واستمراريتها.
وأشار إلى أن الجمعية تسعى عبر برامجها للمساهمة في انتقال النشاط غير الرسمي إلى نشاط رسمي، لافتًا إلى أنه مع زيادة حجم التمويلات التي يطلبها العملاء ولكن يتم الموافقة بعد الحصول على سجل تجاري.










