Banky Glass Offers
رئيس التحرير
محمد صلاح
NBE Aug

الدول العربية تستحوذ على 51% من صناعة التمويل المتوافق مع الشريعة عالميًا

الصيرفة الإسلامية
الصيرفة الإسلامية
كتب
الكاتب

ذكرت دراسة جديدة صادرة عن صندوق النقد العربي أن الدول العربية تعد أهم مراكز التمويل المصرفي المتوافق مع الشريعة، إذ تستحوذ على ما يقرب من 51 في المئة من حجم الصناعة على مستوى العالم، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، في حين تعد البنوك المتوافقة مع الشريعة ذات أهمية نظامية محلية في سبع دول عربية.

abe 26

وأوضحت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "تطبيق البنوك المتوافقة مع الشريعة لمتطلبات بازل III" أن المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية حرصت على مواكبة المستجدات الدولية المتعلقة بتبني متطلبات لجنة بازل للرقابة المصرفية، بما في ذلك تلك المتعلقة بكفاية رأس المال للبنوك المتوافقة مع الشريعة وقام بعضها بإصدار أو تطبيق تلك المتطلبات.

وأشارت الدراسة إلى أن البنوك المتوافقة مع الشريعة تواجه بعض التحديات في الوفاء بمتطلبات رأس المال في إطار المتطلبات الجديدة بازل III ، وتتباين تلك التحديات من دولة إلى أخرى غير أنها تشترك في بعض العناصر منها أن البنوك المتوافقة مع الشريعة تخضع لنفس التعليمات الرقابية التي تخضع لها البنوك التقليدية في عدد من الدول العربية، مع وجود تحديات ترتبط بعدم كفاية الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة والتي يمكن إدراجها ضمن مكونات رأس المال، إضافة إلى التحديات التي ترتبط بالتوافق مع المعايير المحاسبية الدولية.

ونوهت الدراسة إلى أن المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية تبذل جهودًا حثيثة لتذليل التحديات التي تواجه البنوك المتوافقة مع الشريعة وتمكينها من مواجهة التحديات المرتبطة باحتساب مكونات رأس المال في إطار مقررات بازل III ومواءمة منتجاتها مع التعليمات الرقابية، والعمل على استكمال الأطر التنظيمية بما يُمكن من السماح بإصدار أدوات تلائم مقررات بازل III وتتوافق مع تعليمات الشرعية.

من جانب آخر، أشارت الدراسة إلى سعي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية إلى بذل جهود موازية لتمكين البنوك المتوافقة مع الشريعة من احتساب أنواع المخاطر الثلاثة الرئيسة وهي: مخاطر الائتمان، ومخاطر السوق، ومخاطر التشغيل.

وقالت: "مع أن معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية تتيح استخدام مجموعة متنوعة من المناهج الخاصة بكل نوع من أنواع المخاطر، إلا أن البنوك المتوافقة مع الشريعة في الدول العربية تميل لاستخدام المناهج المعيارية وبدرجة أقل المناهج الأساسية التي تعد أيسر الطرق الممكنة لقياس المخاطر، ولا شك أن ذلك يشكل تحديًا على المدى البعيد، إذ لا بد من تطوير قدرات هذه البنوك لاعتماد مناهج متقدمة لقياس المخاطر".

وأوضحت الدراسة أن عددًا محدودًا من المصارف المركزية العربية يحتسب فجوة الائتمان لغايات استخدام أداة هامش رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية "Countercyclical Capital Buffer /CCyB/" وكان لتطبيق هذا المتطلب دور مهم في تقليل مستويات تأثر التمويل الممنوح من قبل البنوك المتوافقة مع الشريعة بالتقلبات في دورات الأعمال، مشيرة إلى استخدام هذا الهامش يعد ضروريًا وفق ما بينته الأزمة المالية العالمية 2008، وزادت أهميته بإطار الظروف الحالية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد.

من ناحية أخرى، أشارت الدراسة إلى أنّ عددًا من المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية يواجه تحديات فيما يتعلق بالوفاء بمتطلب نسبة تغطية السيولة وفقًا لمتطلبات بازل III، يتمثل أهمها في عدم توفر أصول عالية الجودة متوافقة مع الشريعة على غرار الصكوك وفق التعريف الوارد ضمن متطلبات بازل.

وبهدف تجاوز التحديات السابق الإشارة إليها أصدر عدد من المصارف المركزية أوراقًا مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية. فيما بذلت المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بالتعاون مع الجهات المعنية في عدد من الدول العربية مجهودات لتطوير سوق للأوراق المالية متوافقة مع الشريعة.

وفيما يخص الدعامة الثانية لبازل III، أوضحت الدراسة، أن البنوك المتوافقة مع الشريعة تتّبع التعليمات الرقابية نفسها الخاصة بالبنوك التقليدية في هذا الصدد في عدد من الدول العربية، في حين اتجهت المصارف المركزية في بعض الدول العربية إلى إصدار تعليمات تراعي خصوصية البنوك المتوافقة مع الشريعة فيما يخص اختبارات الأوضاع الضاغطة الجزئية.

 وتعمل المصارف المركزية في باقي الدول على استكمال إصدار هذا الإطار، ويتكامل مع ذلك وجود جهة رقابية مختصة بالرقابة على البنوك المتوافقة مع الشريعة في عدد من الدول العربية.

وفيما يتعلق بالدعامة الثالثة لبازل III، تتبنى البنوك المتوافقة مع الشريعة في الدول العربية معايير الإفصاح والشفافية في إطار الحوكمة الرشيدة التي تلائم أعمالها وأنشطتها وفقًا للتطورات المحيطة بها عن طريق الالتزام بتقديم معلومات دقيقة وموثوقة ومحدّثة إلى المساهمين، وذلك وفقًا للمتطلبات الرقابية والتشريعية ضمن إطار عمل شفاف في ظل قيام عدد من المصارف المركزية العربية بإصدار الإطار الرقابي الخاص بانضباط السوق المنظم لعملية الإفصاح -الإفصاحات المالية وغير المالية والرقابية التي تتضمن البيانات المهمة المتعلقة بها وبعملياتها المالية والأداء عمومًا- التي في الغالب تعتمد نفس الإطار المطبق على البنوك التقليدية.

اعرف / قارن / اطلب