رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 4%، في تصويت بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد داخل لجنة السياسة النقدية، التي قررت تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

وأظهرت نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية، أن عضوًا واحدًا صوّت لصالح زيادة أكبر للفائدة بمقدار 0.5 نقطة مئوية لتصل إلى 4.25%، في حين أيد بقية الأعضاء رفعها بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

وتأتي هذه الخطوة مع ارتفاع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 3.5% خلال سبتمبر الماضي، وسط توقعات بنك إنجلترا بمواصلة ارتفاعه خلال الأشهر المقبلة، ليقترب من 5% بحلول منتصف العام المقبل، مدفوعًا بصورة رئيسية بالزيادة المباشرة في أسعار الطاقة العالمية وانعكاساتها على أسعار الوقود وفواتير الكهرباء والغاز للأسر والشركات.

وأوضح البنك أن التضخم مرشح للتراجع بعد ذلك، مع انحسار الأثر الحسابي لارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم السنوية، إلى جانب استمرار تأثير السياسة النقدية التقييدية في الحد من الضغوط السعرية.

وأوضح البنك أن أسعار الطاقة العالمية ارتفعت بصورة ملموسة منذ يوليو 2026، رغم وصولها إلى مستويات مرتفعة بالفعل، ما أدى إلى زيادة المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم في المملكة المتحدة.

وقال البنك إنه رغم وضوح التأثير المباشر لهذه الزيادات على أسعار المستهلكين وفواتير الطاقة، لا تزال الأدلة محدودة بشأن انتقال آثارها إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى أو الأجور، كما ظلت التأثيرات غير المباشرة الناجمة عن تمرير الشركات ارتفاع تكاليف الطاقة عبر سلاسل الإمداد محدودة، بما في ذلك قطاع الغذاء.

وأشار البنك إلى عدم ظهور مؤشرات واسعة حتى الآن على تغير سلوك الشركات في تحديد الأسعار أو توجهات الأجور بصورة تؤدي إلى موجة تضخمية ممتدة، إلا أن الارتفاع الإضافي في أسعار الطاقة منذ يوليو يزيد احتمالات استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول وبمستويات أعلى من التوقعات السابقة