قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الخامس لعام 2026 والمنعقد اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، خفض أسعار الفائدة الأساسية، حيث خفضت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، إلى جانب سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، وذلك في إطار توجه يستهدف دعم النشاط الاقتصادي، في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدتها معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح البنك المركزي، في بيان صادر عقب الاجتماع، أن القرار جاء بعد تقييم شامل لآخر المستجدات الاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي، بما في ذلك تطورات معدلات التضخم، وأداء النشاط الاقتصادي، والأوضاع المالية العالمية، بالإضافة إلى متابعة تأثير قرارات السياسة النقدية السابقة على الأسواق ومستويات السيولة.

وأشار البيان إلى أن معدلات التضخم واصلت مسارها النزولي التدريجي خلال الأشهر الماضية، مدعومة بانحسار الضغوط التضخمية، وتحسن استقرار سوق الصرف، واستمرار تأثير السياسة النقدية المتشددة التي انتهجها البنك المركزي خلال الفترة الماضية، وهو ما أتاح مساحة أكبر لبدء تخفيف درجة التشدد النقدي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المسار المستهدف لاستقرار الأسعار.

وأكد البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية ستواصل تقييم التطورات الاقتصادية والمالية بصورة مستمرة، وأن قراراتها المستقبلية ستظل قائمة على تحليل البيانات والمؤشرات الاقتصادية المحدثة، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية، والحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم معدلات النمو الاقتصادي المستدام.

وأضاف أن اللجنة ستتابع عن كثب تطورات الاقتصاد العالمي، واتجاهات أسعار السلع الأساسية، والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، إلى جانب المتغيرات المحلية، لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الملائم، بما يعزز الاستقرار النقدي والمالي.

ويُعد هذا القرار ثاني تحرك لأسعار الفائدة خلال عام 2026، ويعكس استمرار البنك المركزي في تبني سياسة نقدية مرنة تستند إلى تطورات البيانات الاقتصادية، بعد فترة من التشديد النقدي استهدفت السيطرة على معدلات التضخم وإعادة ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.