تستعد الحكومة المصرية لبدء التطبيق التجريبي لمنظومة الدعم النقدي للسلع التموينية في محافظة البحيرة اعتبارًا من أول يناير 2027، في خطوة تمهد لاختبار آليات التحول من الدعم العيني إلى النقدي قبل بحث تعميم التجربة على مستوى الجمهورية.

تكليفات منتدى مصر 2026

وأعلن وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور شريف فاروق، جاهزية الوزارة لبدء تطبيق التجربة في محافظة البحيرة مطلع يناير المقبل، وذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، لمتابعة تنفيذ تكليفات منتدى مصر 2026، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لاستكمال الترتيبات التنفيذية.

ويأتي التحرك ضمن توجه الحكومة لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني، من خلال إتاحة قدر أكبر من المرونة للمستفيدين في اختيار السلع الأساسية التي يحتاجون إليها، مع مراعاة تطورات الأسعار والحفاظ على مستويات الدعم الموجهة للأسر المستحقة.

57.5 مليون مستفيد من منظومة التموين

تكتسب تجربة التحول إلى الدعم النقدي أهمية خاصة بالنظر إلى حجم منظومة الدعم في مصر، إذ يستفيد نحو 57.5 مليون مواطن من منظومة السلع التموينية، بينما يصل عدد المستفيدين من منظومة الخبز المدعم إلى نحو 64.5 مليون مواطن.

ويحصل الفرد حاليًا على دعم للسلع التموينية بقيمة 50 جنيهًا شهريًا، إلى جانب 5 أرغفة من الخبز المدعم يوميًا، وفق البيانات التي أعلنها وزير التموين خلال منتدى مصر 2026.

178 مليار جنيه مخصصات الدعم العيني

وتبلغ مخصصات الدعم العيني في موازنة العام المالي 2026-2027 نحو 178 مليار جنيه، مقابل 160 مليار جنيه في موازنة العام السابق.

وتتوزع المخصصات بواقع 142 مليار جنيه لدعم الخبز، و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بحسب بيانات وزارة التموين.

البحيرة تختبر النظام الجديد قبل التعميم

تستهدف الحكومة من التجربة اختبار كفاءة آليات تطبيق الدعم النقدي، ومدى قدرة المنظومة الجديدة على تلبية احتياجات المستفيدين، قبل اتخاذ قرار بشأن تعميمها على باقي المحافظات.

ويتيح التحول المرتقب للأسر المستحقة مرونة أكبر في اختيار السلع التي تحتاج إليها، بدلًا من الاعتماد على نمط الدعم العيني، مع مراعاة اختلاف احتياجات الأسر وتغيرات الأسعار.

لكن الحكومة لم تعلن حتى الآن قيمة الدعم النقدي المقرر تخصيصه لكل فرد أو أسرة ضمن تجربة البحيرة، كما لم تكشف عن آليات صرف المخصصات أو قائمة السلع التي ستغطيها المنظومة الجديدة.

ويرتبط تعميم التجربة على بقية المحافظات بنتائج التطبيق التجريبي وتقييم الجهات المعنية لكفاءة النظام الجديد.

هل يتغير شكل الدعم التمويني في مصر؟

يمثل الانتقال من الدعم العيني إلى النقدي تحولًا مهمًا في طريقة إدارة المخصصات التموينية، لكنه يظل مرهونًا بقدرة الآليات الجديدة على تحقيق التوازن بين حرية اختيار السلع وضمان حصول الأسر على احتياجاتها الأساسية.

ومن المنتظر أن تكشف تجربة محافظة البحيرة عن مدى كفاءة نظام الصرف المقترح، وقدرته على ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، والحفاظ على القوة الشرائية للمخصصات في ظل التغيرات التي تشهدها أسعار السلع الأساسية.